-

اكتشاف دماغ متحجر تحول إلى زجاج

اكتشاف دماغ متحجر تحول إلى زجاج
(اخر تعديل 2025-02-28 20:35:18 )
بواسطة

في اكتشاف علمي مذهل، تم الكشف عن دماغ متحجّر تم تحويله إلى زجاج نتيجة ثوران بركان "فيزوف" الذي وقع في عام 79 ميلادي. هذا الحدث الكارثي أدى إلى دمار مدينتي هيركولانيوم وبومباي، حيث ترك آثارًا لا تُنسى في التاريخ.

بينما تم اكتشاف هذا الدماغ في عام 2020، لم يتمكن العلماء من فك رموز التفاصيل الدقيقة لتكوين هذه الظاهرة الغريبة إلا مؤخرًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم التأثيرات الفريدة للحرارة الشديدة.

كيفية تحول الدماغ إلى زجاج

أظهرت الأبحاث العلمية أن سحابة من الرماد الساخن التي انطلقت من البركان قد وصلت إلى درجات حرارة مدهشة تُقدر بحوالي 510 درجات مئوية. هذه الحرارة الشديدة أحاطت بالدماغ، مما أدى إلى تحوله إلى مادة زجاجية.

بفضل التبريد السريع للرماد، تم تحويل المادة العضوية إلى شكل صلب يشبه الزجاج. وقد وصف البروفيسور غيدو غيوردانو، من جامعة روما تري، هذه الظاهرة بأنها "نتيجة فريدة"، مشيرًا إلى أن الظروف التي أدت إلى حدوثها تجعل من الصعب تكرارها في المستقبل.
المشردون الحلقة 14

الظروف المحيطة بالحادثة

ثوران بركان فيزوف

وقعت هذه الحادثة المأساوية في مدينة هيركولانيوم الرومانية، حيث كان الضحية شابًا في العشرين من عمره، فقد حياته نتيجة ثوران البركان. وقد عُثر على شظايا زجاجية تتراوح أحجامها بين 1 و2 سنتيمتر، حيث أسهمت سحابة الرماد الساخن في قتل العديد من الأشخاص، بينما أدت تدفقات الحمم البركانية السريعة إلى دفن المنطقة بالكامل.

العمليات الحرارية المطلوبة لتشكيل الزجاج

لتحويل الدماغ إلى زجاج، كان من الضروري توفر درجات حرارة مرتفعة للغاية، بالإضافة إلى وجود فرق حراري كبير بين المادة المحيطة والمادة نفسها. تتطلب هذه العملية تبريدًا سريعًا للحفاظ على الشكل السائل، وهو ما تحقق في هذه الحالة بفضل سحابة الرماد الساخن. وقد أكد الباحثون أن سرعة التبريد كانت عنصرًا أساسيًا في تحول الدماغ إلى زجاج.

ما الذي لم يتحول إلى زجاج؟

في حين أن دماغ الضحية تحول إلى زجاج، فإن أجزاء أخرى من جسده لم تشهد نفس المصير. يُعتقد أن العظام والأعضاء الرخوة تعرضت للتدمير بفعل الحرارة الشديدة التي أصابت الجثة قبل أن تصل إلى مرحلة التبريد السريع. وقد كانت الجمجمة هي الحاجز الذي حافظ على الدماغ من التدمير التام.

الظاهرة الوحيدة من نوعها

تظل هذه الحادثة هي الظاهرة الوحيدة المعروفة التي شهدت تحولًا طبيعيًا لمادة عضوية إلى زجاج. وعلى الرغم من أن هذه العملية ليست مستحيلة، إلا أن الظروف الفريدة التي نشأت خلالها تجعل من هذا الاكتشاف أمرًا نادرًا للغاية.