أغاني البحر والشعر في الشارقة

في إطار احتفالات "مكتبات الشارقة" بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها، نظّم بيت الشعر بالتعاون مع دائرة الثقافة في واجهة كلباء أمسية تحمل عنوان "أغاني البحر والشعر". هذه الأمسية جاءت لتحتفي بذاكرة المكان ولتسليط الضوء على العمق الوجداني الذي يربط أهل الإمارات بالبحر والشعر.
غرفة لشخصين الحلقة 9
مقتنيات تعكس التراث البحري وأهميته

شهدت فعالية "أغاني البحر والشعر" برنامجاً متنوعاً شمل جلسة نقاشية تناولت النقد والبلاغة ولغة التراث في الشعر العربي الفصيح. وقد شارك في هذه الجلسة الشاعران عبدالله الهدية وطلال سالم الصابري، حيث قاما بإلقاء قصائد شعرية أبرزت جماليات القصيدة الإماراتية والعربية. كما تم تقديم عرض فني للأغاني البحرية والشعر البحري من قبل جمعية الصيادين في كلباء، الذي ساهم في إظهار العلاقة الحميمة بين المجتمع المحلي وتراث البحر وحكاياته.
رسالة الشاعر ورؤيته الإبداعية
خلال الجلسة، أكد الشاعر عبدالله الهدية أنه يحمل رسالة إبداعية ومعرفية، تهدف إلى فتح أبواب الماضي والحاضر والمستقبل معاً. وأوضح أن الكم المعرفي الكبير في عصرنا الحالي قد يعيق الفرصة للإنسان لالتقاط أنفاسه، لكن الشاعر القادر على التعبير سيظل موجوداً، سواء اليوم أو غداً.
سرعة الإيقاع في العصر الحديث
من جانبه، أشار الشاعر طلال سالم الصابري إلى أن عالمنا اليوم يتميز بسرعة الإيقاع، حيث يصعب على الإنسان التقاط اللحظات وسط تشتيت هائل يفرضه التقدم التكنولوجي. وأكد أن الشعر بطبيعته يعتمد على اختزال المعاني والتكثيف الدلالي، مما يستدعي من المتلقي التمهل والتأمل في النصوص لاكتشاف أبعادها العميقة.
قصائد تلامس الوجدان
تجلّت خلال الأمسية مجموعة من القصائد الشعرية التي أضافت بُعداً وجدانياً مميزاً للأجواء. فقد استعرض الشاعر عبدالله الهدية قصيدة في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بينما ألقى الشاعر طلال سالم الصابري قصيدة تجسد العلاقة العميقة بين الكلمة والوجدان.
تأتي هذه الأمسية كجزء من المحور الثالث في احتفالات "مكتبات الشارقة العامة" بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها، حيث يهدف هذا المحور إلى إظهار جماليات الشعر العربي في إمارة الشارقة من خلال جلسات نقاشية تجمع بين النقد والبلاغة ولغة التراث، بما يعكس التطور الأدبي من الماضي إلى الحاضر.