زاوية القراءة وأثرها في حياة الفنانين

زاوية "ماذا تقرأ؟"
تُعتبر زاوية "ماذا تقرأ؟" نافذة مثيرة تفتح لنا آفاق عوالم القراءة لدى الكتاب والمؤثرين والفنانين. من خلال هذه المساحة، نسعى لاستكشاف الكتب التي تلهمهم وتكشف عن اهتماماتهم الفكرية. كما نروي قصصًا ملهمة عن شغفهم بالقراءة، وكيف تؤثر هذه العادة في مساراتهم الشخصية والمهنية. هذه الزاوية تحتفي بالكتاب والقراءة كوسيلة للإبداع والتطور، وتسلط الضوء على أهمية الثقافة في حياة الأفراد.
عبد الفتاح مزين: فنان ومحب للقراءة
يُعتبر الفنان السوري عبد الفتاح مزين واحدًا من أبرز الممثلين المخضرمين في الدراما السورية. ومع ذلك، قليل من الناس يدركون عمق علاقته بالكتب، وولعه بالقراءة التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من حياته اليومية، حيث يعتبرها مصدرًا أساسيًا لثقافته وتكوينه الفكري.
الزوجة الأخرى الحلقة 37
بدايات العلاقة مع الكتاب
يصف عبد الفتاح الكتاب بأنه رفيق دربه وعمرة، ويقول: "مكتبتي غنية جدًا ولا أتوقف عن القراءة أبدًا. حتى في أيام انشغالي، أخصص ساعتين للرسم كوني فنان تشكيلي، ووقتًا لا يقل عن ساعة واحدة للقراءة. وعندما أكون خاليًا من الأعمال، أستمتع بقضاء وقتي في مكتبتي الخاصة."
مكتبة غنية بالمعرفة
يتحدث مزين عن مكتبته التي تضم ما بين خمسة إلى ستة آلاف كتاب، بالإضافة إلى تلك الموجودة في الخزائن. ويعبر عن شغفه بضرورة قراءة الجميع، حيث يشجع حفيداته على اقتباس الكتب من مكتبته والقراءة في أوقات الفراغ، مؤكدًا أن "القراءة علم، والإنسان من دونها محدود جدًا."
الكتب التي يقرأها اليوم
حاليًا، يعيد مزين قراءة كتاب "قصة الحضارة" الذي ألفه الفيلسوف والمؤرخ الأمريكي ويل ديورانت وزوجته أريل. يشير إلى أن الكتاب يتكون من 63 جزءًا وقد وصل إلى الجزء الثاني، ويؤكد على أهمية القراءة لزيادة الثقافة والمعرفة.
محتوى الكتاب
"قصة الحضارة" هو كتاب موسوعي تاريخي يتناول نشوء الحضارة الإنسانية منذ بدايتها وحتى القرن التاسع عشر. يتمتع الكتاب بأسلوب موضوعي ومنهجي، مما يجعله مرجعًا هامًا لكل من يسعى لفهم تاريخ الإنسانية.
سبب اختيار هذا الكتاب
يقول مزين: "أحب الاطلاع على تاريخ الحضارة، وهذا الكتاب هو موسوعة في فلسفة التاريخ. قضى مؤلفوه عقودًا في إعداده، وقد طافوا جميع أنحاء العالم من شرقه إلى غربه أكثر من مرة. ويُعتبر ثَبَت المراجع في آخر كل جزء دليلًا على الجهد الكبير الذي بذلوه."
مؤلفه المفضل وأوقات القراءة
لا يفضل مزين كاتبًا معينًا على آخر، فهو يقدر خصوصية كل كاتب. لقد قرأ لعظماء عصر النهضة مثل فيكتور هوغو وألفونس دو لامارتين، بالإضافة إلى الأدب الروسي لدستويفسكي. يحب القراءة في الليل قبل النوم، خاصة عندما يكون لديه وقت فراغ.
مكان القراءة
يؤكد مزين أنه يفضل القراءة في مكتبة منزله، وهي مكانه المفضل الذي يجد فيه الهدوء والتركيز.
الإصدارات الورقية مقابل الإلكترونية
يشدد على أنه لا يقرأ إلا من الكتب الورقية، حتى في عمله، حيث يفضل تلقي النصوص بشكل ورقي بدلاً من الهاتف المحمول. ويعتبر أن الكتاب الورقي له هيبة خاصة، خصوصًا عندما ينعزل الشخص ليغوص في عالم القراءة.