-

النسبة السحرية لعلاقة زوجية ناجحة

النسبة السحرية لعلاقة زوجية ناجحة
(اخر تعديل 2025-08-31 11:11:39 )
بواسطة

هل سبق لك أن تساءلتِ عن كيفية قياس العلاقة الزوجية؟ قد يبدو الأمر غريباً، لكن علماء النفس أظهروا أن العلاقة الزوجية يمكن أن تُفهم من خلال معادلة معينة، تُعرف بالنسبة السحرية. هذه النسبة تلعب دوراً حاسماً في تحديد مدى رضا الزوجين عن حياتهما العاطفية واستقرار علاقتهما.
ليلى الحلقة 41

ما هي النسبة السحرية في الزواج؟

تشير أبحاث عالم العلاقات جون غوتمن إلى أن سر السعادة الزوجية يكمن في ما يُعرف بـ"النسبة السحرية". وفقاً لنتائج دراساته، فإن الأزواج الأكثر استقراراً يتمتعون بنسبة 5 إلى 1، مما يعني أن كل موقف سلبي واحد يقابله خمس لحظات إيجابية تعمل على إعادة التوازن للعلاقة.

خلال فترات النزاع، يُشير غوتمن إلى أن كل ثانية من التوتر أو الانفعال تتطلب خمس ثوانٍ من التواصل الإيجابي أو الحيادي لتعويضها. بعيداً عن الخلافات، تشير المعادلة إلى ضرورة أن تكون هناك 20 لحظة إيجابية مقابل كل لحظة سلبية، مما يُظهر عمق الرضا والدفء العاطفي بين الزوجين.

ويُحذر الخبراء من أن انخفاض هذه النسبة بشكل مستمر يُعتبر مؤشرًا خطيرًا يُمكن أن يقود إلى انهيار العلاقة الزوجية أو حتى الطلاق.

ما الذي يخلّ بتوازن العلاقة الزوجية؟

قد تتساءلين: ما هي السلوكيات التي تُحول العلاقة من مساحة دعم وحب إلى ساحة توتر؟ يُوضح خبراء العلاقات أن هناك بعض التصرفات التي تُضعف النسبة السحرية في الزواج وتدفع العلاقة نحو الخلاف المستمر، ومن أبرزها:

  • الفرسان الأربعة، كما سماهم جون غوتمن: الدفاعية، النقد المستمر، الاحتقار، والصمت العقابي.
  • رفع الصوت أثناء النقاش وتحويل الحوار إلى صراع.
  • التنفيس عن الغضب بطريقة جارحة بدلاً من تهدئة الموقف.
  • إهمال الوعود أو التراجع عن الاتفاقات السابقة.
  • التقليل من مشاعر الشريك أو رفض محاولاته للتقارب.
  • تجاهل المناسبات المهمة بالنسبة للطرف الآخر.

تشير الدراسات إلى أن كل لحظة سلبية من هذه التصرفات تتطلب تعويضًا بخمس لحظات إيجابية لاستعادة التوازن العاطفي بين الزوجين.

جربي تطبيق النسبة السحرية في حياتك اليومية!

لماذا لا تحوّلين فكرة النسبة السحرية إلى تجربة شخصية؟ خصصي دفتر ملاحظات أو استخدمي هاتفك لتدوين تفاعلاتك مع شريكك على مدار ثلاثة أيام في الأسبوع.

راقبي سلوككما خلال الخلافات: هل يغلب الطابع السلبي على النقاش، أم أن هناك مساحات من الإصغاء والاحتواء؟ وبنهاية الأسبوع، اجمعي ملاحظاتك لتتعرفي بوضوح على موقع علاقتكما من تلك النسبة السحرية.

كيف تزيدين رصيدك الإيجابي مع الشريك؟

للحفاظ على علاقة متوازنة ودافئة، إليك بعض النصائح العملية لتعزيز اللحظات الإيجابية في العلاقة:

  • قدمي الامتنان: أخبري شريكك يوميًا بثلاثة أشياء تقدرينها فيه.
  • أظهري المودة: كالعناق، إمساك اليد، أو حتى كلمة "أحبك".
  • استمعي بوعي: أصغي لتفهمي لا لتردي، وشاركيه الاهتمام بنظرة أو ابتسامة.
  • بادري بالفعل: أنجزي مهمة أو عملًا منزليًا عنه لتخفيف أعبائه.
  • فاجئيه باهتمام صغير: كقطعة حلوى يحبها أو تذكير بلقاء مهم.
  • قدّري مشاعره: حتى لو اختلفتِ معه، عبارة مثل "أتفهم شعورك" تحدث فرقًا.
  • اصنعا طقوسًا خاصة: مثل موعد أسبوعي، فنجان قهوة صباحي، أو نزهة قصيرة معًا.
  • استجيبي لمحاولاته: عندما يسألك "كيف كان يومك؟" شاركيه التفاصيل.
  • مارسي التعاطف: خاصة في لحظات الخلاف.. ضعي نفسك مكانه.

السر في التفاصيل الصغيرة

تشير أبحاث جون غوتمن إلى أن الأشياء الصغيرة المتكررة هي التي تصنع الفرق الحقيقي. فكل لمسة حب، كلمة طيبة، أو حتى ابتسامة عفوية تقربك أكثر من النسبة السحرية 5:1، لتضمني علاقة زوجية أكثر استقرارًا ودفئًا.