-

ياسر جلال وتجربة مسلسل "جودر" المميزة

ياسر جلال وتجربة مسلسل
(اخر تعديل 2025-04-02 10:11:25 )
بواسطة

في خطوة جديدة ومثيرة على درب مزج الدراما بالخيال، أطلق الفنان ياسر جلال تجربة فريدة من نوعها عبر مسلسل "جودر". هذا العمل الذي قدمه على جزأين متتاليين، يعكس حرصه العميق على التنوع في أدواره، وهو ما يعتبر الدافع الأساسي وراء هذا المشروع الذي يبتعد عن التكرار ويغوص في عالم السحر والأساطير.

الهروب من واقع الصراعات

خلال ظهوره في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي، أوضح جلال أن فكرة "جودر" ولدت كاستجابة للأوضاع المعقدة التي تمر بها المنطقة العربية. فقال: "نحن نعيش في أجواء من الحروب والصراعات المتتالية، لذلك كان من الضروري الهروب إلى زمن السحر والخيال".

وأشار جلال إلى أن مسلسل "جودر" جاء بعد تقديمه لأنماط درامية متنوعة، بدءا من الأكشن في "الاختيار"، مرورا بالأجواء الشعبية في "الفتوة"، وصولا إلى الدراما الاجتماعية في "علاقة مشروعة". وأكد أن التنويع هو المفتاح لاستمرار الفنان في الساحة لفترة أطول.

من "ألف ليلة وليلة" إلى "جودر"

كشف جلال عن كواليس اختيار العمل، موضحا أنه بعد نجاحه في "الاختيار"، عرض على مسؤولي "المتحدة للخدمات الإعلامية" فكرتين؛ الأولى عمل درامي صعيدي، والثانية مستوحاة من "ألف ليلة وليلة"، والتي نالت ترحيبا كبيرا.

نتيجة لذلك، تم اقتراح التعاون مع المنتج تامر مرتضى، الذي يعد من عشاق هذا النوع من الأعمال، ويملك إمكانيات متطورة في مجال الجرافيكس، مما ساهم في تعزيز الفكرة.

رحلة البحث عن الأفضل

أضاف جلال أنه تواصل مع تامر مرتضى وأبلغه بامتلاكه أوراقا لمشروع درامي مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، وهو ما لاقى حماسة كبيرة. وبعدها، تم الاتفاق على أن يتولى إسلام خيري مهمة الإخراج، ليبدأ العمل فعليا على تنفيذ المسلسل.
رايسينغاني الحلقة 56

كما كشف عن بحثه المكثف عن كاتب مناسب لهذا المشروع حتى استقر اختياره على أنور عبدالمغيث، رغم الصعوبات المتعلقة بوصوله بسبب إقامته في فرنسا، لكنه أبدى حماسة كبيرة فور اطلاعه على الفكرة.

إسقاطات معاصرة ورسالة إنسانية

حول الرسالة التي يحملها العمل، أوضح جلال أن شخصية "جودر المصري" وصراعه مع "الشمعيين" الذين يسعون للاستحواذ على كنوزه الأربعة، تعكس محاولات السيطرة على البطل المصري وكيفية تصديه لها. وهذا يعكس إسقاطا واضحا على الواقع المعاصر الذي نعيشه.

إنتاج ضخم وتجربة بصرية متطورة

أشار الفنان ياسر جلال إلى أن تكلفة الإنتاج وصلت إلى مئات الملايين، وقد تضاعفت مع بدء التصوير بسبب الاعتماد على تقنيات متطورة في الغرافيكس والمؤثرات البصرية. مما يجعل "جودر" تجربة استثنائية على مستوى الدراما المصرية والعربية.

واختتم ياسر جلال حديثه بالتأكيد على أن "جودر" ليس مجرد عمل خيالي، بل يحمل رسالة مهمة عن البطل الشعبي المصري الأصيل، الذي يتمسك بالمبادئ والقيم، ويحب بشرف، ويظل بارا بأهله. ليجسد بذلك صورة الإنسان المصري في أبهى صوره.